الإبن الأكـبر للمغفور له الشيخ عبدالله السالم الصبـاح رحمهما الله ، ولد عام 1930 م ، تلقى تعليمه العام في المدرسة المباركية بالكويت ، وفي مشارف العشرينات من عمره عين سموه في دائرة الشرطة عام  1949م ، و نظراً لما أظهره من كفاءة تقرر إيفاده الى انجلترا عام 1951 م حيث التحق بكلية هندون العسكرية أعقبتها دورات متخصصة في شئون الأمن و الشرطة في الخارج انتهت عام 1954 م .

تدرج في مختلف المناصب بجهاز الشرطة و الأمن ، وفي عام 1959 م عين نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام حتى عام 1961 م .

ولم يدخر سموه رحمه الله جهداً في أثناء فترة عمله و وزارة الداخلية في تطوير أعمالها ورعاية مصالح المواطنين ، مما انعكس على الحالة الأمنية في البلاد فقد ساد الأمن وتوافرت الطمأنينة الأمر الذي عزز مكانة دولة الكويت كبلد أمن وواحة أمان .

كما أمر سموه رحمه الله بإدخال النظم الحديثة في الشرطة والأمن ، وأدخل نظام الحاسب الآلي في أعمال الوزارة ، وأنشأت في عهده إدارة الأدلة الجنائية و الطب الشرعي عام 1961 م ،  و زودت إدارة النجدة بالسيارات الحديثة ، وأنشأت غرفة عمليات مركزية ، وتم تقوية محطات التشغيل اللاسلكية .

افتتح سموه رحمه الله في عام 1956 م مدرسة الشرطة بأقسامها المختلفة " التدريب – الخيالة الدورات التخصصية لشرطة النجدة والمرور والمباحث " .

شهدت فترة تولي سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء المغفور له الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح رحمه الله رئاسة الحكومة منذ عام 1987 م العديد من الإنجازات على الجبهتين الداخلية والخارجية، فعلى الصعيد الخارجي  أسهمت الحكومة بجهد كبير في تأسيس مجلس التعاون الخليجي وزيادة فاعليته إقليمياً وعربياً ودولياً  ، كما إن لجهود سموه أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت بصمة واضحة في تاريخ الكويت و نفوس الكويتيين من أهلها ، فقد بدأ التحرك المستمر من قبل سموه رحمه الله منذ اللحظة الأولى للعدوان الذي تمثل في إصرار سموه على مغادرة أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله إلى المملكة العربية السعودية لأن وصول القوات العراقية إلى أمير البلاد ورمزها يعني انهيار الروح المعنوية لدى أفراد الشعب ، لكن وجود سمو الأمير رحمه الله خارج البلاد يعني استمرار المقاومة وحرية الحركة لحشد الرأي العام الدولي والإسلامي والعربي حول قضية الكويت وسرعة تحريرها .

وقد تابع سموه بصفة دائمة تأمين الأوضاع المعيشية الكريمة للمواطنين في الخارج سواء في الدول الخليجية أو العربية ، وكذا تأمين المعيشة للمواطنين في الداخل  ، كما بذل جهـــــوداً جبارة من أجل إنجاح المؤتمر الشعبي في جدة في الفترة من 13 – 15 أكتوبر عام 1990 م . و قد كانت الفترة التي تلت التحرير مباشرة من أصعب الفترات التي مرت على دولة الكويت في تاريخها ، وبرز خلالها سموه بأدائه المتفاني ودبلوماسيته العالمية وحزمه وإصراره الصلب على التعامل مع كم المشاكل الهائل الذي واجه الدولة منذ اللحظة الأولى للتحرير .

تولى مقاليد الحكم بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه في 15 يناير 2006 م و استمرت فترة حكمه حتى ال 29 يناير 2006 م .

English French