هو الابن الثـالث للمغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح الحاكم العاشر طيب الله ثراهما ، ولد في الكويت عام 1926 م ، تلقى علومه في المدرسة الشرقية و المباركية والأحمدية ، ثم أكمل تحصيله العلمي على أيدي أساتذة متخصصين في الدين واللغة العربية وأدبها واللغة الانجليزية ومختلف العلوم الأخرى .

تولى مسؤولية خدمة البلاد عام 1949 م حين عين رئيساً للأمن العام و نائباً للأمير في منطقة الأحمدي و مناطق النفط ، و في فبراير عام 1959 م تولى رئاسة دائرة المالية التي أصبحت فيما بعد وزارة المالية والاقتصاد في عام 1962 فكان أول وزير للمالية في دولة الكويت ، و استمر في ذلك المنصب حتى عام 1965م .

تولى مقاليد الحكم في 31 ديسمبر عام 1977 م ليصبح الأمير الثالث عشر من أسرة آل الصباح ، وفي ذات العام تمت تسميته بحضرة صاحب السمو أمير البلاد ،  و قد قاد البلاد مستثمراً خبرته السابقة بالشؤون المالية و التدبير المحكم في استثمارات الكويت داخل البلاد وخارجها ، فكان بحق مهندس الاقتصاد الكويتي و المؤسس الأول للحركة العمرانية و رافع شعار مجتمع الرفاه الذي يعيشه اليوم كل كويتي .

و في ضوء سياسته الرامية إلى وحدة الصف العربي ، ودعم القوى السياسية والاقتصادية بمنطقة الخليج والجزيرة العربية ، انعقد مؤتمر القمة الأول لدول مجلس التعاون الخليجي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981 م لتحقيق التكامل السياسي و الأمني والاقتصادي بين دول المنطقة .

وفي عهده عقد مؤتمر القمة الإسلامي بدولة الكويت ، واختير رئيساً لمنطقة المؤتمر الإسلامي خلال دورة كاملة ( الدورة الخامسة ) أسهم خلالها بإبراز دور المنطقة على المستوى العالمي  .

كان له دور فعال ومؤثر في حشد القوى العالمية والدولية لنصرة الحق الكويتي وإعادة دولة الكويت دولة حرة مستقلة ذات سيادة على أرضها ، حين فاجأ النظام العراقي العالم باحتلال دولة الكويت عام 1990 م .

وبعد التحرير قاد الجهود المكثفة  لإعادة إعمارها وإزالة أثار العدوان عليها في فترة قياسية لا تقارن بأي حال مع التقديرات العالمية التي وضعتها وتوقعتها المؤسسات المتخصصة العالمية   واستمر جهده بعد تحرير دولة الكويت في حركة دائبة تستهدف الإعمار و البناء وتنشد الأمن والسلام ، و تؤمن بالتعاون الدولي وسيلة لحياة إنسانية كريمة .

يوم الأحد الموافق 15 / 1 / 2006 م لن ينظر إليه في التاريخ بوصفه يوماً عادياً بكل تأكيد... لأنه اليوم الذي فاضت فيه روح المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح... وهذا الحدث بالفعل لا يعني أبناء المنطقة العربية فقط... بل يعني دول العالم كافة... فالذين عرفوا سيرة الرجل العطرة من الأمم الأخرى... يعرفون إنه رجل كبير بكل ما تعنيه الكلمة من معان ودلالات.

English French