تأثر الكويتيون بعنصرين أساسيين من البيئة هما البحر و الصحراء ، حيث كان لهما الأثر الكبير في تكوين العادات والتقاليد بالإضافة إلى التركيبة الاجتماعية والبنية الاقتصادية للبلاد  و قد كانت مهنتا الغوص على اللؤلؤ والتجارة هما الرائجتين في الماضي . ففي موسم الغوص كان اللؤلؤ يستخرج من الخليج ثم يسوَّق عن طريق عملية المبادلة بالاحتياجات الاستهلاكية الأساسية للأفراد  ، ويتباهى أهل الكويت في وجود تلك الأسواق القديمة التي كانت تعكس النشاط الاقتصادي القائم منذ القرن التاسع عشر  .

و تأتي حرفة صيد الأسماك بعد الغوص والنقل التجاري كمصدر من مصادر الدخل في الكويت قبل النفط  ، و لكن العائد المادي والاقتصادي لهذا النشاط كان محدوداً ، وكانت الطرق و الأدوات المستخدمة في عملية الصيد بسيطة جداً و محدودة.

أما حرفة صناعة السفن فقد ازدهرت بشكل كبير ، حيث كانت تعج حركة نشاط يومية على الشواطىء الكويتية ما بين سفــن مغادرة لتستهل رحلة بحرية تمتد أشهرا عدة ، وسفن قادمة محملة بالبضائع من موانىء الهند وإفريقيا واليمن وعمان،  و سفن تنقل المياه العذبة من البصرة  ، و لكن هذه الحرفة تدهورت بشكل كبير فى بداية الخمسينات مع ظهور السفن البخارية المزودة بالمحركات  وتوقف البحارة الكويتيين عن السفـر على متن السفن الشراعية ، واكتشاف النفط بكميات تجارية.
ومن  أشهر أنواع السفن التي كانت تصنع في دولة الكويت  البتيل ، و الجالبوت، و البوم .

بدأت بشائر اكتشاف أول حقل نفطي في الكويت في منطقة برقان في الثاني والعشرين من فبراير عام 1938 و قد قامت الشركة صاحبة الامتياز بسد البئر بصورة مؤقتة لصعوبة السيطرة عليه.

و في 30 يونيو 1946 ، أدار الشيخ أحمد الجابر الصباح العجلة الفضية مدشناً بذلك بدء تصدير أول شحنة للنفط الخام الكويتي وتدفق النفط بيسر عبر خط أنابيب إلى الناقلة.  وعلى مدى العقود الثلاثة اللاحقة لذلك التاريخ، حدثت تطورات واسعة فقد بدأت شركة نفط الكويت عمليات التكرير بمصفاة ميناء الأحمدي في عام 1949 ، وأسست شركة ناقلات النفط الكويتية في العام 1957 ، وتأسست شركة البترول الوطنية الكويتية عام 1960 ، كما تأسست شركة الكيماويات البترولية في عام 1963 ، وبدأت في السنة التالية عمليات تصنيع المشتقات النفطية. و من ثم قامت الكويت بتأميم صناعة النفط في السادس من ديسمبر 1975 وبذلك بدأت مرحلة تاريخية بالغة الأهمية.

يعتبر الاقتصــاد الكويتي اقتصاداً صغيراً مفتوحاً نسبياً ، يسيطر على معظمه القطاع الحكومي،  يأتي فى مقدمة أنشطة هذا القطاع الصناعة القائمة على المنتجات النفطية وتوليد الكهرباء وتحلية ، المياه والصناعات الغذائية ، وصناعات الأخشاب والملابس وغيرها .

وتمثل الصناعة النفطية في الكويت المملوكة من قبل الدولة أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، و 95% من الصادرات و 80% من الإيرادات الحكومية ، و تتمثل الصادرات النفطية الكويتية في النفط ، الخام المنتجات النفطية، غاز البترول المسال، الأسمدة الكيماوية، الملح، الكلورين.

 

برغم أن دولة الكويت تقع ضمن مناطق العالم التي تتسم بظروف غير مواتية للأنشطة الزراعية على نطاق واسـع ، حيث لا توجد أنهار ، وكميات المياه الباطنية العذبة ومياه الأمطار ومساحات الأراضي الخصبة محدودة فإنها ، تبذل جهوداً ملموسة لتوفير جانب من احتياجاتها من الخضروات والفاكهة ومن اللحوم وغيرها .

وتنتج هذه الأراضي نسبة لا بأس بها من احتياجات المستهلكين .

يضم هذا الجهاز العديد من المصارف و البنوك يعمل بعضها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وكلها تتمتع بالملاءة ، المالية وتزخر بالخبرات الوطنية المشهود لها بالكفاءة العالية .  ويمارس العديد من هذه البنوك أنشطة استثمارية خارج الكويت من خلال صناديق ومحافظ استثمارية ، و جميعها مسجلة لدى بنك الكويت المركزي وتخضع لرقابته . 

تم إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961  م ، كمؤسسة كويتية تعنى بتوفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول النامية. وكان نشاط الصندوق مقتصر على تقديم المعونة الاقتصادية للدول العربية، حتى عام 1974 عندها امتد نشاطه ليشمل جميع دول العالم النامي ، وتركزت معظم مشاريع الصندوق على قطاعات الزراعة والري والنقل والاتصالات والطاقة والصناعة والمياه والصرف الصحي ثم أضيفت إليها القطاعات الاجتماعية لتشمل العمليات الأبنية التعليمية والصحية.

كما تبنت الكويت إقامة أول مؤتمر اقتصادي عربي في 19 يناير 2009 ، وقد هدفت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية واستكمال مقومات السوق العربية المشتركة.

English French