يعد الديوان الأميري من رموز السيادة في دولة الكويت، وهو المقـر والمركز الدائم لسادة الحكم في البلاد، وقد ترأس الديوان الأميري منذ عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح - طيب الله ثراه - الشيخ خالد الأحمد الجابر الصباح، واستمرت رئاسته للديوان الأميري حتى سنة 1990 م، و بعد تحرير دولة الكويت من غزو النظام العراقي البائد، تم تعيين معالي الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح وزيراً لشئون الديوان الأميري وذلك بتاريخ 10 سبتمبر 1991، ومن ثم تم تعيين الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح بتاريخ 12\2\2006 وزيرا لشئون الديوان الأميري وحتى يومنا هذا.

نتيجة لاكتساب الكويت شهرة واسعة لموقعها الجغرافي المتميز، و توسع نشاط التجارة في حكم الشيخ مبارك الكبيرعام 1896م، و توافد العديد من الوفود و التجار إلى الكويت أو من خلالها، برزت أهمية بناء قصر يمثل مقراً للحاكم و مركزاً للحكم، و لذلك قرر بناء قصر يقع على البحر( السيف ) في عام 1904م، و سمي بقصر السيف.

ومنذ ذلك الحين، ومع تعاقب أمراء الكويت على الحكـم، تم الاهتمام بتطوير وتوسعة قصر السيف باعتباره جزءا لا يتجزأ من تاريخ وحضارة الكويت و حكامها الكرام، وكان أول من قام بتجديده الشيخ سالم بن مبارك الصباح و ذلك في عام 1917 م، و قد كتب على بوابة القصر العبارة المشهورة : " لو دامت لغيرك ما وصلت إليك"

و من ثم قام المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح باجراء بعض التعديلات و الإضافات على مبنى القصر، وذلك في عام 1961م، وفي نهاية عام 1962 م أطلق عليه اسم (الديوان الأميري).

وقد أخذ بناء قصر السيف الطابع المعماري الإسلامي نظرا لاستخدام الأقواس والزخارف الإسلامية والشبابيك والمشربيات الخشبية المميزة، إضافة إلى لمسات مميزة من التراث الكويتي القديم وعوامل البيئة المحلية، وقد استخدمت في بنائه المواد الأولية البسيطة من الطين وحجر البحر والطابوق الجيري والأخشاب والمعادن، ومن أشهر معالم الديوان الأميري برج الساعة الموجود في أعلى البناء والمحاط بالسيراميك الأزرق، و قمته المطلية بصفائح من الذهب الخالص.

ومع التطور الحضاري الكبير الذي شهدته دولة الكويت في سنواتها الأخيرة، برزت الحاجة الملحة لتوسعة مبني الديوان الأميري، وبشكل يتناسب مع مكانة دولة الكويت المرموقة بين دول العالم، لذا باشرت الدولة تنفيذ أعمال مشروع الديوان الأميري الجديد في عام 1987م، و توقف العمل بالمشروع بعد كارثة عام 1990 على دولة الكويت، ليستكمل العمل بعدها على قدم و ساق حتى تم انجاز المشروع الذي يشمل مبنى الديوان الأميري ومبنى سمو ولي العهد ورئيس مجلس ، الوزراء بالإضافة إلى مبنى قاعة اجتماعات مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء.

أما بالنسبة لمباني قصر السيف القديم، فقد وضعت الدولة خطة عمل خاصة من أجل ترميم وإعادة تأهيل مباني القصر دون المساس بالصبغة التاريخية وبالطابع التاريخي المتميز لهذا البناء على مر السنين.

 

English French